الشيخ جعفر كاشف الغطاء

274

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وإن شاء بعّض سورة واحدة قبل كلّ ركوع من ركعات الأُولى ، أو بعّض سورة كذلك مع العَود إلى الأُولى أو لا ، مع عدم الاشتغال بسورة ثانية إلا بعد تمام الأُولى ، أو أتمّ في بعض وبعّض في آخر ، فلا بأس . إلا أنّه يجب عليه قراءة الفاتحة قبل الركوع الأوّل ، ومع تمام السورة قبل ركوع واحد . وإذا قرأ سورة تامة مع الفاتحة ، جاز له العود إلى الأُولى معها ثانياً ، ويجوز العود إلى المبعّضة الأُولى . الثاني : في الموجب وهو كُسوف الشمس بالقمر أو بغيره من الكواكب ، وخُسوف القمر ، بتمامهما أو بعضهما والزلزلة ، ممّا يُدعى كسوفاً أو خسوفاً أو زلزلة مطلقاً ، أخافَت أو لا . والظلمة ، والحُمرة ، والصفرة ، وتكاثر الشهب من السماء ، وشدّة الرعد ، والبرق ( 1 ) ، والهواء ونحوها ، ممّا يخيف أغلب أفراد الإنسان ، ولا عبرة بالشجاع والجبان . ولو تعدّدت الأسباب المختلفة ، تعدّدت صلواتها ، كاجتماع أحد الكُسوفين مع الزلزلة ، أو مع غيرها من الأخاويف . وأمّا تعدّد الأخاويف ممّا عدا الثلاثة ، فلا يعدّ تعدّداً ، وإنّما هي سبب واحد . ولو تكرّرت الزلزلة أو غيرها من الأخاويف ، فإن كان بينها فصل ، ووصفت بالتعدّد عُرفاً ، تعدّدت صلاتها ، وإلا فلا . وإذا تعدّدت الأخاويف الباقية تجانست أو اختلفت ولم ينفصل بعضها عن بعض ، كانت سبباً واحداً . ولا عبرة بِقَول المُنجّمين ولو كانوا عدولًا ، حيث لا يفيد خبرهم علماً في ثبوت

--> ( 1 ) والبرق زيادة من « ح » .